السيد محمد الصدر
58
منهج الصالحين
بالاختيار أو بالاضطرار ، ولا بين أن تكون من مال المالك وغيره ، ولا بين أن يعلفها غيره بإذنه أو بدونه ، كما لا فرق بين أن يطعمها علفاً يشتريه من السوق أو ينبت في أرضه ، سواء قطعه وأعلفها أم أرسلها لتأكل منه . فإنها في كل هذه الصور معلوفة غير سائمة . الشرط الثالث : أن لا تكون عوامل . وهي التي تسخر للعمل من تحميل أوكري أو حرث أو نقل مسافرين ، أو غير ذلك . فلو كانت عاملة في بعض الحول لم تجب الزكاة فيها . وفي قدح العمل يوماً أو يومين أو ثلاثة إشكال ، والأحوط بل الأقوى عدم القدح كما تقدم في السوم . ( مسألة 170 ) لا فرق في هذا الشرط ، بل كل الشروط بين أنواع الأنعام التي سبقت وأصنافها وذكرها وأنثاها . فالإبل بكل أصنافها يمكن أن تكون عاملة . وكذلك البقر ، غير أن افتراض ذلك من الغنم بعيد عرفاً . الشرط الرابع : مضي الحول . بحيث يمضي عليها عام قمري كامل وإن كان الأحوط استقرار الوجوب في دخول الشهر الثاني عشر فلا يضر فَقْد بعض الشرائط قبل تمامه غير أن الأقوى إخلاله بالوجوب . والشهر الثاني عشر على أي حال محسوب من الحول الأول ولا يكون ابتداء الحول الثاني إلا بعد تمامه . ( مسألة 171 ) إذا اختل بعض الشروط بطل الحول كما إذا نقصت عن النصاب أولم يتمكن من التصرف فيها أو أبدلها بجنسها أو بغير جنسها ولو كان زكوياً . ولا فرق أن يكون التبديل بقصد الفرار من الزكاة وعدمه وإن كان الأحوط ثبوتها مع قصد الفرار .